المدني الكاشاني

285

براهين الحج للفقهاء والحجج

يوم التروية فهو نظير باقي الأخبار الدالة على من قدم مكة يوم التروية يبطل متعته والحاصل ان بطلان التمتع انما هو لضيق الوقت أو التقية مثل سائر الحجاج رجالا ونساء كما مر في المسئلة السابقة القول فيه مفصلا لا لكونها حائضا . واما السادس فلعل إفراد الحج انما هو لخروجها إلى عرفات وضيق الوقت للسعي لعمرة التمتع لا وجوب الإفراد من الأول . واما السابع فهو أيضا من الاخبار التي دلت على انقضاء وقت التمتع بزوال يوم التروية سواء كان رجلا أو أمرية طاهرا أو حائضا فلا ربط له بالمقام . واما الثامن والتاسع فليسا صالحين لتخصيص ما مضى من الأدلة بطر والحيض بعد الإحرام لضعف السند أما الثامن فلان مثنى ابن راشد الحناط مجهول الحال مع أن في طريقه سهل بن زياد وقيل في حقه انه كان ضعيفا جدا فاسد الرواية والمذهب وكان أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري أخرجه من قم وأظهر البراءة عنه ونهى الناس عن السماع منه والرواية عنه واما التاسع فللخلاف بين الفقهاء في اعتباره . واما العاشر فلانة ( ع ) قال ( الا وهي محرمة ) ولم يتعرض لان وجوب الإحرام للعمرة أو الحج ولعله أراد ان الانتظار للطهارة إلى يوم التروية ومع دخوله فعليها أن تكون محرمة أما للعمرة ان كان الوقت موسعا للسعي واما للحج مع عدم التمكن للسعي أما للتقية أو الضيق أو غيرهما . وقد يستدل للقول الأول أعني انقلاب الحكم إلى الإفراد مطلقا وبطلان التمتع من الأول بأن الأخبار الدالة عليه أرجح من غيره لشهرة العمل بها كما أفاده صاحب العروة رحمة اللَّه عليه وفيه أولا انه فرع التعارض وقد عرفت عدمه وثانيا مع التسليم فنقول الأخبار الدالة على وجوب السعي للعمرة أظهر لأنها صريحة في المطلوب ومعارضه ظاهر فإذا دار الأمر بين الصريح والظاهر فلا ريب في تقديم ما هو الصريح وثالثا ترجيح الأخبار بالشهرة انما هو إذا كان أشهر رواية لا من حيث الفتوى ورابعا إذا كان مدارك المشهور باطلة عندنا فلا وجه لمتابعتنا لهم خصوصا إذا أفتى على القول الثاني جماعة من الفقهاء كما